إلحق عرق الشيكولاتة البلجيكية الفاخرة

» » معنى الإحتواء بقلم الأستاذة //شيخة الجابري

شارك أصدقائك

الاحتواء يعني المقدرة على تقديم الرعاية الإنسانية الشاملة للإنسان من قبل إنسان آخر يكون قريباً منه والد، والدة، أخ، أخت، جد، جدة، أعمام، أخوال، صديق، صديقة، وهكذا .
وقد يكون الاحتواء خارجياً من منطلق الأخ الذي لم تلده أمك، والأهم هنا الانتباه إلى حقيقة وشكل ذاك الاحتواء، والطرق المتبعة في تكريسه .
اللافت اليوم في العلاقات الاجتماعية السائدة سواء على مستوى الأسرة، الأفراد خارج إطار الأسرة، أن بعض تلك العلاقات سارت في اتجاهها نحو مسارب جديدة لم يعتدها المجتمع، أو أفراده، وأصبحت لا تعبّر في معناها الحقيقي عن الاحتواء بكافة تفاصيله التي تشمل الحنان، والرحمة، والتآلف، والتجانس، والتوافق، والرضا النفسي، وغير ذلك من الشروط الواجب توافرها في كل علاقة إنسانية ناجحة، وإنما أضحت تعبّر عن حالات شعورية عابرة تنتهي بانتهاء العلاقة ذاتها .
ولعل أثرها الأشد خطورة والذي يتجاوز النفسي إلى آثار أخرى سلوكية في المقام الأول، والتي نلمح من خلالها شططاً واضحاً في سلوكيات الأبناء الذين يؤثر واحدهم على الآخر وواحدتهم على الأخرى، في غياب تام للرقيب الداخلي والخارجي، أي الأسرة، ومن ثم المؤسسات المجتمعية .
أشعر بكل ذلك وأنا أوجّه خطابي من خلال محاضراتي التوعوية للشباب بفئتيهم، الشباب الذين يعبّرون عن أنفسهم بصيغ جديدة تتوافق والمرحلة الحالية التي يعيشونها، وتتسق تماماً مع ما يعتقدونه من فكر، وما يحملونه من عرف مبتكر، ربما لايعني من قريب أو بعيد العرف الاجتماعي الذي نشأنا عليه، كأنهم يصيغون ميثاقاً خاصاً ومختلفاً للحياة الاجتماعية التي يريدون .
هذه الفئات الحبيبة والقريبة منّا تمر بتحولات خطرة، ومراحل من البناء ربما يغفل عنها الكثيرون، فأنت حينما يخرج عليك شاب ليلقي عليك قائمة بالتحولات التي يشعر بها تحدث أمامه، وحوله بشكل يومي، تدرك أن هذا الفتى أو تلك الفتاة على وعي بما يدور حولهما، ولكنهما على جهل بما يدور حولك أو في عقلك .
من هنا تأتي أهمية الاحتواء، وضرورة أن تتنبّه الأسرة إلى أبنائها، ومن يدورون في فلكهم من صداقات، ومعارف، بشرية وإلكترونية، ولاحظوا أنني أقول وإلكترونية في إشارة إلى التغيير الشديد الذي يحدث اليوم في مسار العلاقات الاجتماعية بعيداً عن قيم كثيرة نسيَ بعضنا أن يمررها إلى أبنائه في غفلة منه، أو باتكاله على من هم ليسوا أهلاً للتربية بتربية وتثقيف وتغيير مسار التفكير عند الشباب والفتيات على حد سواء .
إن مسؤولية الاستماع إلى هذا الجيل ملقاة على عاتق الجميع، أسراً، فهل يتبنى كل مسؤولياته، أتمنى ذلك من أعماق الروح .

بقلم الأستاذة :شيخة الجابري

عن الجريدة ام عبدالرحمن

بوابة أخبار الأمة -جريدة إخبارية -شاملة - مستقلة -نحن نأتيك بحقيقة الأحداث والأخبار بحيادية تامة دون توجه خاص لحكومة أو حزب بعينه كل مايشغلنا هو مصلحة الوطن العليا وسلامة وأمن الامة العربية والإسلامية والبشرية بلا استثناء
»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث
التعليقات
0 التعليقات

موضوعات تهمك